تعريف عن الفرق بين المناخ والطقس :
المناخ : هو حالة الجو في فترة زمنية طويلة قد تكون أسبوع أو شهر أو ستة أو عدَّة سنوات من حيث درجة الحرارة والضغط الجوي ونوع الرياح التي تهبُّ على المكان ومقدار الرطوبة وكمية الأمطار الساقطة .
أما الطقس : فهو حالة الجو لفترة قصيرة قد يكون خلال دقائق أو ساعات أو يوم مُعيَّن من حيث عناصر المناخ .
أيضاً من حيث المساحة فان المناخ يغطي مساحه من الأراضي شاسعة ، أما الطقس فيغطي مناطق صغيرة .
الرياح الموسمية والسحب الممطرة
تبين حكمة الزراع القدماء في دقة المواقيت ومعرفة الأحوال الجوية حيث يلخصون القاعدة الجغرافية بأن أمطار الصيف تأتي من الغرب وتسمى جغرافيا بالأمطار المحلية لقلتها بينما أمطار الخريف تأتي من الشرق شاملة وكلية وتُسمى جغرافيا منخفض الهند الموسمي تكون السحب مثقله ببخار الماء الكثيف مما يترتب عليه أن تكون أمطاره غزيرة وشاملة لمنطقة واسعة فقد صاغوا خبرتهم تلك في أمثال عن اتجاه سياق مطر الصيف والخريف وسيأتي .
هذا وفترة هطول أمطار الصيف تبداء من منتصف شهر مارس وتنتهي في شهر أبريل وما عدا ذلك تعد نادرة والنادر لا حكم له وذلك في المرتفعات الوسطى والشرقية ، في حين تستمر من وقت لآخر في المرتفعات الغربية المعتدلة في بعض السنوات .
وذكر المرحوم الوالد محمد علي الاكوع في كتابه صفحة من تاريخ اليمن الأجتماعي ، عن الزراعة في اليمن وخاصة في محافظة إب حيث قال :
تعتبر مواسم الزراعة أكثر من أعياد وأعظم من أعراس إذا أن اليمن ليس كالأقطار الأخرى ، كالعراق وسوريا ومصر تعتمد على الأنهار وإنما تعتمد على الأمطار في مواسم محدودة ومقادير معلومة فإن جادت السماء جادت الأرض وبالعكس فإذا جادت السماء كان عيدهم الأكبر ورزقهم الأعظم ويستشهدون بقولة سبحانه ﴿ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴾ .
فأول عيد من أعياد الزراعة هو هطول الأمطار فهو عيد عام للناس ولكل دواب الأرض وحشراتها وللحشائش والنباتات فتحيا القلوب وتحيا الجمادات سنة الله تعالى في خلقة ولن تجد لسنته تبديلا .
أيضاً ذكر أن الزراعة أو الفلاحة أو الرعوية تحتل على وجه الخصوص في مخلاف جعفر الأقليم ( إب ) الأخضر الصدارة والمقام الأسمى لأنه تحت ضرع السماء ولهذا قال لسان اليمن الهمداني في الدامغة وتفسيرها :
وما يحذا ضرع الجوّ قوم سوانا منجدين ومتهمينا
يريد ضرع السحاب وهو السماء الذي لا تخلف وذلك أن في اليمن بلداً لا يفارقه المطر طول السنة وهو السحول وما قاربها ، قال بعض من سكن ذلك البلد من الكلاعيين :
سكنا بأرض تدرت بها بكل صباح ضروع السماء
وباقي اليمن مطرها في وقت معلوم لا يحرم عندهم في وقته ومهما يكن فالزراعة قوام الحياة وفي مدينة إب بوجه خاص لا يترك الزراعة فرد من أفراد الناس فقيراً كان أو غنياً إلا النادر النزر عالما أو جاهلاً لما تعود عليهم من خير عميم ونعمة شاملة .
فالحب قوت قوام البدن والشرياف أعلاف للأغنام والأبقار والقصب ويقال له العجور منه طعم للبقر يغرزون به مع الشرياف أو مع القضب ، والصند الجذا أسافل القصب وقود، وإن الحبّ يدخر ولا يتغير طوال عدة سنين وغير ذلك، وقد
أختار اليمنيون غالب قوتهم أن تكون الذرة بجميع أصنافها والتي تفوق خمسة وعشرين نوعاً لأمور منها .
موافقتها مواسم الأمطار ، ومنها أنه ينتفع بها وهي على قدر شبر تقريباً تطعم بها البقر وطول مدتها إلى أن تصرب وتحصد ، ومنها
أنها شديدة الصبر على الضمأ تقيم الشهر وزيادة بدون مطر ثم تنبعث حبة قوية وأحسن من ذي قبل ، فيما لو كثرلها المطر ، وعن المناخ فى محافظة إب وافاني احد الزملاء (ابراهيم محمد علي عثمان) متخصص في علم الجغرافيا وتلك الأفادة تعتبر علمية نستفيد منها :
تعتبر محافظة إب من أغزر مناطق اليمن، لأنها تواجه الرياح الموسمية الجنوبية الغربية المحملة ببخار الماء التي هي السبب الرئيسي لسقوط معظم الأمطار في اليمن خلال فصل الربيع والصيف والخريف، وهذه الرياح هي في الأصل جنوبية شرقية تأتي من المحيط الهندي، لكنها حين تعبر خط الاستواء يتغير اتجاهها إلى جنوبية غربية، فعندما تصل تلك الرياح إلى المرتفعات الجبلية (جبل بعدان) تصعد إلى أعلى فتتعرض للتكاثف نتيجة انخفاض درجة الحرارة في طبقات الجو العليا، فتسقط الأمطار على هذه المناطق . ومعظم أمطار الرياح الموسمية الجنوبية الغربية تسقط على الجبال الغربية من اليمن
(وهي محافظة إب) ثم تتجه تلك الرياح إلى الشمال والشمال الشرقي فتصل إليها الرياح وقد أفرغت حمولتها من الأمطار لأن هذه المناطق - الشمال والشمال الشرقي - تقع في مايسمى بظل المطر .
بهذا نأتي إلى أمثال الزراع عن التنبؤات الجوية.
فمن أقوال علي بن زايد :
رِيحْ اَلْخَِرِيفْ اَلعَوَالِيْ
وَ الصَّيفْ شَرْقِي هَلِيْلَةْ أو (سكينة)
ريح : هبوب الرياح ، العوالي : هبوب الرياح الغربية ، هليلة : الرياح الخفيفة أو الهادئة ، المعنى تهب رياح الخريف من الجهة الشمالية الغربية والسحب الممطرة تأتي من الجهة الشرقية .
بينما رياح موسم الصيف تأتي من الجهة الجنوبية الشرقية والسحب الممطرة تأتي من الجهة الشمالية الغربية أو الجنوبية وتساق نحو الشرق .
أما السواحل الجنوبية في خليج عدن والبحر العربي فتكون الرياح جنوبية شرقية في الشتاء والربيع والصيف وجنوبية غربية في الخريف والسواحل الغربية فتكون الرياح جنوبية غربية إلى الشمال الشرقي والرياح شديدة وتعرف بأسم الازيب وتكون في فترة شهر نوفمبر حتى شهر مارس ومن شهر مايو حتى سبتمبر تهب بالأتجاة المعاكس .
من توعر مديرية خولان محافظة صنعاء :
يَا اللهْ لاَ تِجْعَلْ اِلْغربي مَقَادِيمْ
صَيْفَنَا وَ لاَ الشَّرْقِي لَناَ بِخَرِيفْ
مقاديم : أي مواسم اتجاه الرياح ، المعنى يدعو من الله تعالى أن يجعل الرياح الشرقية لموسم الصيف والرياح الغربية لموسم أمطار الخريف .
من منطقة قدس مديرية المواسط محافظة تعز :
اَللَّهُمْ اجْعَلْ اَلْغَرْبِي أَوَّلَ صَيْفنَا
وَالشَّرْقَِي لَنَا بِالخَِريفْ
الغربي أول صيفنا : أي السحب الممطرة ، والشرقي لنا بالخريف : أي السحب الممطرة ، المعنى يدعو من الله تعالى أن تأتي السحب الممطرة من الشرق لموسم الصيف والسحب الممطرة من الغرب لموسم الخريف .

سلمت يمناك وجزاكم الله خيرا
ردحذفسلمت يمناك وجزاكم الله خيرا
ردحذف